ميرزا محمد حسن الآشتياني
420
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
خصوص الوجوب والاستحباب ، بل يكفي قصد الظّهريّة والعصريّة مثلا . نعم ، لو فرض في مقام كان المميّز منحصرا في الوجوب والاستحباب تعيّن قصدهما كما ذكروه بالنّسبة إلى فريضة الصّبح ونافلته . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه يتمكّن في موارد الاحتياط من القصد الّذي ذكروه ؛ فإنّه يجعل الدّاعي للجمع بين الفعلين مثلا وجوب أحدهما عند اللّه ، كما أنّه يجعل الدّاعي له امتثال الأمر المتعلّق بأحدهما من غير فرق بين الأمرين . ومن هنا اتّفقوا على كفايته فيما لا يتمكّن من تحصيل الوجه أصلا ولو بالظّن . والقول بالتّفكيك والفرق بين صورتي التّمكن والعجز ممّا يضحك منه الثّكلى ، ومن هنا ذكر المحقّق قدّس سرّه في « المعتبر » - في باب الوضوء في مسألة قصد الخلاف بعد ذهابه إلى الصحّة - : « وأمّا ما ذكره المتكلّمون من وجوب إيقاع الواجب على وجهه ، أو وجه وجوبه فكلام شعري » « 1 » . فإنّا وإن ذكرنا في الفقه : أنّ قصد الخلاف لا يمكن من العالم بالوجه ، وذكر جماعة : أنّ عدم اعتبار قصد الوجه لا يلازم جواز قصد الخلاف من حيث إنّ قصده يرجع إلى قصد غير الأمر المتوجّه إلى المكلّف فلا يكون قاصدا للأمر المتعلّق به ، إلّا أنّه كلام آخر لا تعلّق له بالمقام ، وقد مضى شطر من الكلام فيه عند
--> ( 1 ) لم نجدها في « المعتبر » ووجدناها في « المسائل الطبريّة » المسألة الخامسة عشر المطبوعة ضمن الرسائل التسع للمحقق الحلي بتحقيق الشيخ رضا الاستاذي ص 317 .